مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

45

معجم فقه الجواهر

المسالك ، كما أنّ القول بثبوت الخيار فيها للتدليس - حيث يكون المقصود لبنها - متّجه وإن لم يثبت لها أحكام التصرية ، وإليه يرجع ما عن تعليق الإرشاد ، بل وما في الدروس ، قال : " وطرد ابن الجنيد الحكم في الحيوان الآدمي وغيره " وليس بذلك البعيد ، قال بعد ذلك : " لو قلنا بقول ابن الجنيد في تصرية الآدمية ، والأتان وفقد اللبن لم يجب البرّ والتمر ( في حال الردّ ) ولو أوجبناه في الشاة والبقرة " . فمراده ثبوت حكم التدليس على الظاهر ، وإلّا كان محلّا للنظر ، بل لا يبعد إلحاق حبس ماء القناة والرحى ، وإرساله عند البيع والإجارة حتى تخيّل المشتري كثرته بالتصرية من حيث الخيار ، كما صرّح به في الدروس ومحكيّ التذكرة . [ وكذا ] البحث فيما [ لو صرى البائع أتاناً ] بفتح الهمزة أي حمارة لاشتراكها مع الأمة في جميع ما ذكرناه ، حتى في الإجماع المحكيّ على نفي التصرية فيها . 23 / 273 - 274 ي - زوال تصرية الشاة : [ لو زالت تصرية الشاة ] الثابتة بالإقرار أو البيّنة أو بالاختبار [ وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيّام ] بحيث علم صيرورة ذلك عادة لها [ سقط الخيار ] فالقول به ضعيف جدّاً . [ ولو زالت بعد ذلك ] أي الثلاثة [ لم يسقط ] الخيار ، والمراد ببقائه - بناءً على فوريّته - استمرار صحّة الفسخ وإن تحقّق الزوال بعد ذلك ، بمعنى أنّ الزيادة المتجدّدة لا تكون كاشفة عن بطلانه ، ولا مبطلة له . ويمكن حمل عبارة المصنّف على إرادة زوال التصرية بأن صار ذلك عادة لها أي صريت فلم تنقص أبداً ، ويكون المراد حينئذٍ بسقوط الخيار عدم ثبوته من أصله . وكيف كان ، فالأمر في ذلك سهل بعد وضوح الحكم ممّا ذكرناه على كلّ تقدير . 23 / 274 - 275 ك - موت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلّسة : لو ماتت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلّسة ففي القواعد وعن غيرها : فلا شيء له لامتناع الردّ بالموت والأرش بعدم العيب ، وقد يشكل بإمكان الفسخ ودفع القيمة ، خصوصاً بعد ما ذكره هو من بقاء الخيار . لكن قد يقال : إنّ الخيار إنّما هو في العقد ، وردّ العين إنّما هو من توابعه وحكمها في كلّ مقام يراد منه الردّ الانتقال للمثل أو القيمة ، وأولى من ذلك ما لو تعيّبت عنده قبل علمه بالتدليس ، لكنّه قال في القواعد : " إنّه لا شيء له أيضاً " . 23 / 275 - 276 3 - التدليس بتحمير الوجه ووصل الشعر وشبهه ( تدليس الماشطة ) : لا إشكال بل ولا خلاف في أنّ كلًا من [ تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه ] يثبت به الخيار إذا شرط فبان الخلاف ، بل في المسالك الإجماع عليه ، إلّا أنّه بين الردّ والإمساك مجاناً ، نعم لو كان المشترط ممّا يكون فقده عيباً اتّجه ذلك ( الإمساك مع الأرش ) أمّا إذا لم يشترط واشتراها محمّرة ذات شعر فبان أنّها ليست كذلك فالمشهور بين الأصحاب أنّه [ تدليس ، فيثبت به الخيار ] بين الردّ والإمساك مجاناً ، من [ دون الأرش ] إذا لم يكن قد بان عيب فيها ، كغيره من أنواع التدليس الذي لم أجد خلافاً في ثبوت الخيار به ، بل قد سمعت